المحقق النراقي
118
مستند الشيعة
ذلك ببعيد . ومنها : التنجيم وتعلم النجوم ، حرمه بعض الأصحاب ( 1 ) ، وأسند إلى جماعة أيضا ، وليس كذلك . ويظهر من جماعة - كالسيد والفاضل ( 2 ) وغيرهما ( 3 ) - : أن تحريمه من حيث فساد مذهب المنجمين من اعتقاد تأثير الكواكب وأوضاعها استقلالا أم اشتراكا ، اختيارا أم إيجابا . وقيل بالحرمة مع اعتقاد كونها معدة لتأثير الله سبحانه أيضا ، لكونه علما بما لا يعلم . ومن بعض المتأخرين : أنه من حيث ابتنائه على الظن والتخمين ، وكونه قولا بما لا يعلم ( 4 ) . ومن ثالث : أنه من حيث هو هو ( 5 ) ، لدلالة الأخبار ( 6 ) على تحريمه . ويمكن أن يكون التحريم أيضا لأجل الأخبار بما لم يقع ، فيشبه الكهانة . وصرح كثير من أصحابنا - منهم ابن طاووس ( 7 ) - بجوازه إذا لم يعتقد منافيا للشرع ، بل هو الظاهر من الأكثر ( 8 ) ، حيث قيدوا التحريم بما إذا اعتقد
--> ( 1 ) منهم العلامة في المنتهى 2 : 1014 . ( 2 ) نقله عن السيد في فرج المهموم : 43 ، الفاضل في المنتهى 2 : 1014 والتحرير : 161 . ( 3 ) كالمحقق الثاني في جامع المقاصد 2 : 46 . ( 4 ) كما في الدروس 3 : 165 . ( 5 ) كالحر العاملي في الوسائل 11 : 370 ب 14 أبواب آداب السفر ، وج 17 : 144 ب 24 أبواب ما يكتسب به . ( 6 ) الوسائل 17 : 141 أبواب ما يكتسب به ب 24 . ( 7 ) فرج المهموم : 81 . ( 8 ) كما في الدروس 3 : 165 ، جامع المقاصد 4 : 32 .